الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٤ - المرحلة الثانية عصر الأئمة عليهم السلام
والثانية: في ذم ولعن أشخاص معينين بأسمائهم ومدح آخرين.
أمّا الطائفة الأُولى من الأحاديث فقد بينت الموقف من الغلاة والواقفية، وأصحاب المذاهب الأُخرى؛ إذ استفاض الحديث عن الأئمّة عليهم السلام في كشف الغلاة والتحذير من أخذ الحديث عنهم، ونقتصر فيما يلي على بعض الروايات:
روى الكشّي عن حمدويه وإبراهيم قالا: حدّثنا العبدي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبداللَّه- وذكر الغلاة فقال:- «إنّ فيهم من يكذب، حتّى إنّ الشيطان ليحتاج إلى كذبه».[١] وروي عن محمّد بن مسعود قال: حدّثني علي بن محمّد قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم: قال أبوعبداللَّه- فيما قاله: «توبوا إلى اللَّه فإنّكم فسّاق كفار مشركون»[٢].
وقال الإمام أبو عبداللَّه الصادق عليه السلام فيهم: «إنّ ممّن ينتحل هذا الأمر لمن هو شرّ من اليهود والنصارىوالمجوس والذين أشركوا».[٣] وأما الطائفة الثانية فقد ذم أشخاص بأسمائهم ومدح آخرين:
فقد ذم الأئمّة عليهم السلام أصحاب المذاهب المنحرفة المغالية منهم والواقفية والمخالفين، وقد ذم أشخاصٍ معينين بأسمائهم، يعتبرون رأس الفتنة وأساس التخريب والوضع في أحاديثهم، أمثال أبي الخطّاب، والمغيرة بن سعيد، وبنان التبّان، وبزيع الحائك، محمّد بن فرات، ومحمّد بن نصير وغيرهم.
روى الكشّي في رجاله والصدوق في الخصال بسند صحيح عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن داوود بن أبي يزيد العطّار، عمّن حدثه من أصحابنا، عن أبي عبداللَّه قال: هم مصداق في قول اللَّه عز و جل: «هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٨٧ الرقم ٥٢٦.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٨٧ الرقم ٥٢٧.
[٣]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٨٧ الرقم ٥٢٨.