الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٣ - المرحلة الثانية عصر الأئمة عليهم السلام
والوضّاع وأمثالهما.
٢. الراوي الواهم: وهو الراوي غير الحافظ وليس بالواعي.
٣. الراوي غير الضابط: وهو الذي لا يميّز بين أنواع الحديث ناسخاً ومنسوخاً، وأمثال ذلك.
٤. الراوي الثقة الضابط الحافظ: وهوالذي تتوفر فيه شروط صدق نقله وفي روايته شروط قبولها.[١] إنّ هذا التقسيم الرباعي من قبل الإمام لأحوال الرواة وضع العلماء أمام مسؤوليتهم الشرعية في رواية الحديث، والتثبت ممّن تؤخذ منه الرواية، فكان عليهم دراسة أحوال الرواة بالمعرفة الحقيقية عن طريق شهادة الثقات.
وفي مرفوعة زرارة التي جاء فيها: «سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت له:- جُعلت فداك!- يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ؟
فقال: يا زرارة، خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر.
فقلت: يا سيدي إنّهما معاً مشهوران مأثوران عنكم.
فقال: خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك».[٢] ولم يكتفوا عليهم السلام بذكر تلك الاصول، بل مارسوا عملية الجرح والتعديل عندما ظهر كذب الغلاة والزنادقة والجهلة، وما قاموا به من الدس والوضع في حديثهم عليهم السلام، ونذكر فيما يلي طائفتين من حديثهم.
الأُولى: في موقفهم من أفكار الغلاة ونشاطهم.
[١]. الكافي: ج ١ ص ٦٣ ح ١؛ كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٦٢٠ ح ١٠؛ نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٩٠؛ الوافي: ج ١ ص ٦٢ و ٦٣؛ بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢٢٩؛ ينابيع المودة: ج ٣ ص ٤١٠؛ المعيار والموازنة لأبي الأسكافي: ص ٢٩٩.
[٢]. كشف الرموز: ج ٢ ص ١٨٩؛ شرح اللمعة: ج ١ ص ٤٠؛ غوالي اللئالي: ج ٤ ص ١٣٣ ح ٢٢٩؛ بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢٤٥؛ مستدرك الوسائل: ج ١٧ ص ٣٠٣.