الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٥٩ - أقوال العلماء فيه
وهل هو أعرف من ابن نوح؟! حيث إنّ ابن الوليد استثنى رواية العبيدي أيضاً من اولئك الجمع. وقال ابن نوح: «أصاب في جميع ذلك إلّافي العبيدي، فلا أدري ما رأيه فيه؟ لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة».
وأمّا روايته مذمة الغلاة، فلا تنافي كونه غالياً؛ لأنّ الغالي لا يقول: أنا غالٍ، بل يرى نفسه على الجادة.
وأما توثيق صاحب الاستغاثة: فهو من الغلاة اتفاقاً، قال [الشيخ الطوسي في] الفهرست: «أظهر مذهب المخمّسة، وصنّف كتباً في الغلو والتخليط، فتوثيقه تضعيف».[١] وكذا القول في مدح الحسين بن حمدان الخصيبي.
وهكذا فإنّ حصيلة البحث هي أنّه مختلف فيه، ضعّفه ابن الوليد، وابن بابويه الصدوق، وابن نوح، وابن الغضائري، والنجاشي، ووثقه أبو غالب في رسالته، وظاهر رجال الشيخ، والترجيح للجارح كما تقدّم.
ورجّح تضعيفه كل من العلّامة في الخلاصة، فقد عدّه في القسم الثاني، وقال بعد نقل أقوال النجاشي وابن الغضائري والشيخ الطوسي: فعندي في حديثه توقّف، ولا أعمل في روايته.[٢] وابن داوود ذكره في الجزء الثاني من رجاله المختص بالمجروحين،[٣] والجزائري في القسم الرابع المختص بالضعفاء،[٤] ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختص بالضعفاء، وقال: الأرجح كونه ضعيفاً لقول النجاشي.[٥]
[١]. قاموس الرجال: ج ٢ ص ٦٨٢ الرقم ١٥٣٤.
[٢]. خلاصة الأقوال: ص ٣٣١.
[٣]. رجال ابن داوود: ص ٢٣٥.
[٤]. حاوي الأقوال: ج ٣ ص ٣٥٠- ٣٥١.
[٥]. إتقان المقال: ص ٢٦٧.