الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٥٨ - أقوال العلماء فيه
خال أبي محمّد بن جعفر البزاز، ومن أحمد بن إدريس القمّي، وأحمد بن محمّد العاصي، وجعفر بن محمّد بن مالك الفزاري، وكان كالذي رباني؛ لأنّ جدّي محمّد بن سليمان حين أخرجني من الكتّاب جعلني في البزازين عند ابن عمّه الحسين بن علي بن مالك، وكان أحد فقهاء الشيعة وزهادهم».[١] وثّقه علي بن أحمد الكوفي في كتاب الاستغاثة بقوله: «حدّثنا جماعة من مشايخنا الثقات، منهم جعفر بن محمّد بن مالك».[٢] وقال الحسين بن حمدان الخصيبي: كان جعفر بن مالك راوياً علوم آل محمّد وكان عمّه الحسن من فقهاء شيعة آل محمّد.[٣] وقال الشيخ المامقاني: يدلّ على وثاقته رواية ابن همام وأبي غالب عنه، ورواية الصدوق عنه، وما عن كتاب الاستغاثة، وأنّ الخصال روى عنه من الصادق عليه السلام قال:
«صنفان من أُمتي لا نصيب لهما في الإسلام: الغلاة والقدرية»[٤]، ورواية البزوفري، وابن عقدة عنه، وكونه كثير الرواية، وأنّ استثناءه من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى لخصوصية فيها لا للقدح؛ لأنّ فيهم من هو مسلّم العدالة؛ ولأنّ الصدوق روى عنه بغير طريق محمّد بن أحمد بن يحيى.[٥] قال المحقّق التستري: أما رواية ابن همّام وأبي غالب وغيرهما عنه، فليس كل ضعيف في الرواية لا يعمل بشيء من أخباره، فقد عملوا بأكثر روايات الضعفاء لاحتفافها بقرائن، وهو الجواب عن تعجب النجاشي من روايتهما عنه.
وأمّا عن رواية الصدوق: فبأنّه صرح بتضعيفه في استثنائه.
وقوله: «الاستثناء لخصوصية» غلط كقوله: «لأنّ فيهم من هو مسلّم العدالة»،
[١]. رسالة أبي غالب: ص ٤٠.
[٢]. الاستغاثة من بدع الثلاثة: ص ٩٠.
[٣]. الهداية الكبرى: ص ٧٠.
[٤]. الخصال: ص ٧٢ ح ١٠٩.
[٥]. رجال المامقاني: ج ١ ص ٢٢٥.