الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٤٥ - نماذج من رواياته
فقال الملك: علي بن أبي طالب.
قال اليهودي: صدقت واللَّه، إنّي لأجد ذلك في كتاب أبي.
فقال علي عليه السلام: أما الملك الذي زحم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فملك الموت، جاء به من عند جبار من أهلالدنيا، قد تكلّمبكلام عظيم فغضباللَّه، فزحم رسولاللَّه ولم يعرفه.
فقال جبرئيل: يا ملك الموت، هذا رسول اللَّه أحمد حبيب اللَّه، فرجع إليه فلصق به واعتذر، وقال: يا رسول اللَّه، إنّي أتيت ملكاً جباراً قد تكلّم بكلام عظيم فغضبت ولم أعرفك، فعذره.
وأما الأربعة الذين كشف عنهم مالك طبقاً من النار، فإنّ رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مرَّ بمالك ولم يضحك منذ خُلق قط، فقال له جبرئيل: يا مالك، هذا نبي الرحمة محمّد، فتبسم في وجهه ولم يتبسم لأحد غيره، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: مره أن يكشف طبقاً من النار، فكشف فإذا قابيل ونمرود وفرعون وهامان، فقالوا: يا محمّد، اسأل ربّك أن يردنا إلى دار الدنيا حتّى نعمل صالحاً، فغضب جبرئيل، فقال بريشة من ريش جناحه، فرد عليهم طبق النار.
وأما منبر رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فإنّ مسكن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جنة عدن، وهي جنة خلقها اللَّه بيده ومعه، فيها اثنا عشر وصياً، وفوقها قبّة يقال لها: قبّة الرضوان، وفوق قبّة الرضوان منزل يقال له: الوسيلة، وليس في الجنة منزل يشبهه، وهو منبر رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
قال اليهودي: صدقت واللَّه، إنّه لفي كتاب أبي داوود يتوارثونه واحد بعد واحد حتّى صار إليَّ، ثم أخرج كتاباً فيه ما ذكره مسطوراً بخط داوود، ثم قال: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأن محمّداً رسول اللَّه، وأنّه الذي بشّر به موسى عليه السلام، وأشهدأنّك عالم هذه الأُمة ووصي رسولاللَّه. قال: فعلّمه أميرالمؤمنين شرائع الدين.[١]
[١]. الغيبة للنعماني: ص ٩٩ ح ٣٠.