الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٥٦ - الفرقة الإسحاقية ونسبتها إليه
البغدادي فيه، ولم يذكروه في الضعفاء، وأئمّة الجرح في كتبهم وأحسنوا، فإنّ هذا زنديق، وذكره ابن الجوزي، وقال: كان كذّاباً من الغلاة في الرفض ... كافر لعين، من إخوان النصارى، وهذه هي نحلة النصيرية.[١] لا شكّ في كونه فاسد العقيدة، وفي روايته تخليط، واتُّهم بالوضع، كما صرّح بذلك الكشّي، والطوسي كما تقدّم في إسحاق بن محمّد البصري، والنجاشي، وابن الغضائري، وتبعهم على ذلك علماء الجرح والتعديل في مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
ونص على ضعفه وغلّوه الخطيب البغدادي في تأريخه، وتبعه على ذلك ابن الجوزي البغدادي، والذهبي، وابن حجر العسقلاني وغيرهم.
الفرقة الإسحاقية ونسبتها إليه:
روى البغدادي عن عبدالواحد بن علي الأسدي نسبة الإسحاقية إليه، وكلام الحسن بن يحيى النوبختي لا يدلّ على ذلك، وإن دلّ على غلو الرجل كما تقدّم.
علماً أنّ عبدالواحد بن علي الأسدي مجهول، لم أجد له ذكراً في كتب التراجم والرجال ولم يترجم له البغدادي في تأريخيه، كما أنّ الحسن بن يحيى النوبختي مجهول لم يذكروه في كتب الرجال.
ومن البغدادي انتقل القول بالفرقة الإسحاقية المغالية، ليقرنها الشهرستاني (م ٤٥٨ ق) بالنصيرية،[٢] وينقل خبره كل من ابن الجوزي في تأريخه المنتظم،[٣] والعسقلاني في لسان الميزان، والذهبي في تاريخ الإسلام.[٤] وتوهّم الشيخ السبحاني في عد إسحاق بن محمّد الأحمر النخعي، أول رجال النصيرية، اعتماداً على قول البغدادي[٥] في الهداية الكبرى ويظهر أنّه شكّ في
[١]. ميزان الاعتدال: ج ١ ص ١٩٧ الرقم ٧٨٤.
[٢]. الملل والنحل: ج ١ ص ١٩٢.
[٣]. المنتظم: ج ٧ ص ٣٢٣.
[٤]. لسان الميزان: ج ١ ص ١٩٧ الرقم ٧٨٤؛ تاريخ الإسلام( حوادث سنة ٢٨١- ٢٩٠): ص ١٢٠.
[٥]. الملل والنحل: ج ٨ ص ٤١٨.