الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٥١ - أقوال العلماء فيه
قال: حدّثنا الحسن بن موسى، قال: حدّثنا علي بن خطّاب، وكان واقفياً، قال:
كنت في الموقف يوم عرفة فجاء أبوالحسن الرضا عليه السلام، ومعه بعض بني عمه، فوقف أمامي وكنت محموماً شديد الحمّى، وقد أصابني عطش شديد. قال: فقال الرضا عليه السلام لغلام له شيئاً لم أعرفه، فنزل الغلام فجاء بماء في مشربة فتناوله فشرب وصبّ الفضلة على رأسه من الحر، ثم قال: املأ فملأ المشربة. ثم قال: اذهب فاسق ذلك الشيخ. قال: فجاءني بالماء، فقال لي: أنت موعوك؟
قلت: نعم.
قال: اشرب، فشربت. قال: فذهبت واللَّه الحمّى، فقال لي يزيد بن إسحاق:
ويحك يا علي، فما تريد بعد هذا ما تنتظر؟ قال: يا أخي دعنا. قال له يزيد:
فحدثت بحديث إبراهيم بن شعيب، وكان واقفياً مثله، قال: كنت في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وإلى جنبي إنسان ضخم آدم، فقلت له: ممّ الرجل؟ فقال: مولى لبني هاشم. قلت: فمن أعلم بني هاشم؟ قال: الرضا عليه السلام. قلت: فما باله لا يجيء عنه كما يجيء عن آبائه؟ قال: فقال لي: ما أدري ما تقول! ونهض وتركني فلم ألبث إلّا يسيراً حتّى جاءني بكتاب فدفعه إليَّ فقرأته فإذا خط ليس بجيد، فإذا فيه: يا إبراهيم، إنّك نجل من آبائك، وأنّ لك من الولد كذا وكذا، من الذكور فلان وفلان- حتّى عدّهم بأسمائهم- ولك من البنات فلانة وفلانة- حتّى عدّ جميع البنات بأسمائهن- قال: وكانت بنت تلقب بالجعفرية، قال: فخط على اسمها، فلمّا قرأت الكتاب قال لي: هاته. قلت: دعه. قال: لا، أُمرت أن آخذه منك، قال: فدفعته إليه.
قال الحسن: وأجدهما ماتا على شكهما.[١] ٢. نصر بن الصباح قال: حدّثني إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن عبداللَّه بن مهران، عن أحمد بن محمّد بن مطر، وزكريا اللؤلؤي قالا: قال إبراهيم بن شعيب:
كنت جالساً في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وإلى جانبي رجل من أهل المدينة، فحادثته
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٦٩ الرقم ٨٩٥.