الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١١٠ - المجهول
أقول: هو أدنى مراتب القدح ويُعتبر من ألفاظ الذم، وقد يستفاد منه في نفي المرتبة مع القرينة الحالية في الحكم، أو بقرينة مقالية كقولهم: «ليس بذلك القوي» أو «ليس بذلك الثقة» أو «ليس بذلك الوجه» أو «ليس بذاك البعيد». ويتأكّد الذم بقولهم «ليس بذاك العدل» أو «ليس بالمرضي».
المجهول:
ذكر الشيخ الطوسي في رجاله وصف بعض الرجال بقوله «مجهول» ولعلّه أراد فيه مجهول العين، أو مجهول الحال أو مجهول المذهب.
ومجهول العين: هو من لا يعرفه العلماء، ولم يعرف حديثه إلّامن جهة واحدة.
ولولا رواية هذا الواحد لما عد هذا المجهول في عداد الرواة.[١] وقد يعبّر عنه بقولهم «لا نعرفه» كما قال النجاشي في سعيد بن مسلم لا نعرفه.
وفي أبيطالب الأزديالبصري، قال: لانعرفه إلّامن جهة محمّد بنخالد البرقي.
ويحتمل فيه الاختلاق إذا كان الراوي عنه وضّاع، يختلق الأسانيد، كما في إبراهيم بن عبيداللَّه بن العلا، قالوا: «لا نعرفه إلّابما ينسب إليه عبداللَّه بن محمّد البلوي وعمارة بن زيد الخيواني الهمداني. صرّح البلوي باختلاقه حينما سُئل من عمارة بن زيد هذا الذي حدثك؟ قال: رجل نزل من السماء حدّثني ثم عرج[٢]».
إذاً يُحتمل اختلاق مجهول العين إذا انحصر ذكره عن كذّاب وضّاع.
مجهول الحال: وهو مَن علمت عينه بروايته اثنين عنه، لكن جهلت عدالته ظاهراً أو باطناً.[٣]
[١]. دراسات في منهج النقد عند المحدثين: ص ٢٧٢.
[٢]. رجال النجاشي: ص ٣٠٣ الرقم ٨٢٧.
[٣]. دراسات في منهج النقد عند المحدثين: ص ٢٧٣.