جواهر الحكمة للشباب - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦ - ١/ ٥ أصحاب الكهف والرقيم
فَقالوا لَهُ: مَن أنتَ، ومِن أينَ جِئتَ؟ فَأَخبَرَهُم فَخَرَجَ مَلِكُ تِلكَ المَدينَةِ مَعَ أصحابِهِ وَالرَّجُلُ مَعَهُم حَتّى وَقَفوا عَلى بابِ الكَهفِ وأقبَلوا يَتَطَلَّعونَ فيهِ، فَقالَ بَعضُهُم: هؤُلاءِ ثَلاثَةٌ ورابِعُهُم كَلبُهُم.
وقالَ بَعضُهُم: خَمسَةٌ وسادِسُهُم كَلبُهُم.
وقالَ بَعضُهُم: هُم سَبعَةٌ وثامِنُهُم كَلبُهُم وحَجَبَهُمُ اللَّهُ عز و جل بِحِجابٍ مِنَ الرُّعبِ فَلَم يَكُن أحَدٌ يَقدَمُ بِالدُّخولِ عَلَيهِم غَيرُ صاحِبِهِم، فَإِنَّهُ لَمّا دَخَلَ إلَيهِم وَجَدَهم خائِفينَ أن يَكونَ أصحابُ دَقيانوسَ شَعَروا بِهِم فَأَخبَرَهُم صاحِبُهُم أنَّهُم كانوا نائِمينَ هذَا الزَّمنَ الطَّويلَ، وأنَّهُم آيَةٌ لِلنّاسِ فَبَكَوا وسَأَلُوا اللَّهَ تَعالى أن يُعيدَهُم إلى مَضاجِعِهِم نائِمينَ كَما كانوا.
ثُمَّ قالَ المَلِكُ: يَنبَغي أن نَبنِيَ هاهُنَا مَسجِداً ونَزورَهُ فَإِنَّ هؤُلاءِ قَومٌ مُؤمِنونَ، فَلَهُم في كُلِّ سَنَةٍ نَقلَتانِ يَنامونَ سِتَّةَ أشهُرٍ عَلى جُنوبِهِمُ اليُمنى، وسِتَّةَ أشهُرٍ عَلى جُنوبِهِمُ اليُسرى، وَالكَلبُ مَعَهُم قَد بَسَطَ ذِراعَيهِ بِفِناءِ الكَهفِ.[١]
٥٣٨. تفسير العيّاشي عن سليمان بن جعفر النَّهدي: قالَ لي جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ: يا سُلَيمانُ، مَنِ الفَتى؟
قالَ: قُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ! الفَتى عِندَنَا الشّابُّ.
قالَ لي: أما عَلِمتَ أنَّ أصحابَ الكَهفِ كانوا كُلُّهم كُهولًا فَسَمّاهُمُ اللَّهُ فِتيَةً بِإِيمانِهِم، يا سُلَيمانُ، من آمَنَ بِاللَّهِ وَاتَّقى فَهُوَ الفَتى.[٢]
[١]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٢.
[٢]. تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٣٢٣ ح ١١.