سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٧٤ - ٦ الاستفادة من علم الغيب على نطاق واسع
والآن وقد اتضحت دوافع الإمام في هذا الموضوع سنذكر بعض الأمثلة من تنبّؤاته.
١. قال محمد بن علي السمري وقد كان من أقرب أصحاب الإمام وأحبهم إليه:
كتب إليّ أبو محمد العسكري:« فتنة تظلّكم فكونوا على أهبة». فلمّا كان بعد ثلاثة أيام وقع نزاع بين بني هاشم و كانت لهم هنة لها شأن، فكتبت إليه أهي هذه؟
قال ـ عليه السَّلام ـ : «لا ولكن غير هذه فاحترسوا »فلمّا كان بعد أيام قتل المعتز.[١]
٢. كتب الإمام إلى إسحاق بن جعفر الزبيري قبل عشرين يوماً تقريباً من موت المعتز:
«الزم بيتك حتى يحدث الحادث» فلمّا قتل بريحة كتبت إليه قد حدث الحادث فما تأمرني ؟
فكتب ـ عليه السَّلام ـ إليه : «ليس هذا الحادث الحادث الآخر» لم يدم طويلاً حتى قتل المعتز.[٢]
٣. قال محمد بن حمزة السروي: كتبت على يد أبي هاشم الجعفري وكان لي مؤاخياً لأبي محمد العسكري أسأله أن يدعو اللّه لي بالغنى وكنت قد أملقت وخفت الفضيحة.
فخرج الجواب على يده: «أبشر فقد أتاك الغنى من اللّه تعالى، مات ابن عمك يحيى بن حمزة وخلّف مائة ألف درهم ولم يترك وارثاً سواك، وهي واردة عليك عن قريب».[٣]
[١]كشف الغمة:٣/٢٠٧; بحار الأنوار:٥٠/٢٩٨.
[٢]الإرشاد:٣٤٠; مناقب ابن شهر آشوب:٤/٤٣٦; البحار:٥٠/٢٧٧; أُصول الكافي:١/٥٠٦.
[٣]كشف الغمة:٣/٢١٤; نور الأبصار: ١٦٨; الفصول المهمة، ابن صبّاغ المالكي: ٣٠٣.