سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ١٨٩ - خطبة الإمام السجاد ـ عليه السَّلام ـ في الشام
الرداء[١]، أنا ابن خير من أتزر وارتدى، أنا ابن خير من انتعل واحتفى، أنا ابن خير من طاف وسعى، أنا ابن من حجّولبّى، أنا ابن من حمل على البراق في الهواء أنا ابن من أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، أنا ابن من بلغ به جبرئيل سدرة المنتهى، أنا ابن من دنا فتدلّى فكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى، أنا ابن من صلّى بملائكة السماء، أنا ابن من أوحى اللّه الجليل إليه ما أوحى، أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن علي المرتضى، أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا لاإله إلاّاللّه.
أنا ابن من ضرب بين يدي رسول اللّه بسيفين[٢]، وطعن برمحين، وهاجر الهجرتين[٣]، وبايع البيعتين، وقاتل ببدر وحنين، ولم يكفر باللّه طرفة عين.
أنا ابن صالح المؤمنين ووارث النبيين وقامع الملحدين ويعسوب المسلمين ونور المجاهدين وزين العابدين وتاج البكّائين وأمير الصابرين وأفضل العالمين وأفضل القائمين من آل طه وياسين.
[١]يشير بذلك إلى وضع الحجر الأسود في الرداء ورفعه به باقتراح النبي الكريم وهو في ٣٥ من العمر لحل النزاع بين القبائل آنذاك.
[٢]قد تكون إشارة إلى كسر سيف علي في معركة أُحد ومنحه سيف ذا الفقار من قبل اللّه تعالى، وقد تكون إشارة إلى وقعة كان الإمام يحارب فيها بسيفين وذلك بقرينة الرمحين.
[٣]يوجد هناك أربعة احتمالات حول هجرة علي ـ عليه السَّلام ـ مرتين وهي:
الف: هجرته من مكة إلى المدينة في بداية الدعوة، ثمّ هجرته من المدينة إلى اليمن لإرشاد الناس أواخر حياة النبي.
ب: هجرته من مكة إلى المدينة ثم منها إلى الكوفة بعد رحيل النبي وأثناء خلافته.
ج: هجرته ـ عليه السَّلام ـ من مكة إلى شعب أبي طالب، وقد استغرقت ثلاثة أعوام، ثمّ هجرته من مكة إلى المدينة. امام چهارم ، الحسني، ص ٦٦.