سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٣١ - قتل المتوكل وخلافة المنتصر
مذهبـه الإيمـان و إمامـه القرآن... .
وماذا أقول في قوم حرثوا قبر وتربة الحسين بالفدان، ونفوا زوّاره إلى البلدان....[١]
قتل المتوكل وخلافة المنتصر
وأخيراً وفي ليلته الحمراء وعندما كان غارقاً في لهوه وسكره قتل المتوكل، وبتخطيط مسبق من قبل المنتصر ابنه، فقد قتله هو ووزيره الفتح بن خاقان شوال عام ٢٤٧وبتعاون من الأتراك ثمّ تقلد الخلافة.[٢]
وكان من جملة ندمائه عبادة المخنّث وكان يشد على بطنه تحت ثيابه مخدة ويكشف رأسه وهو أصلع ويرقص بين يدي المتوكل والمغنّون يغنّون:قد أقبل الاصلع البطين خليفة المسلمين.
يحكي بذلك علياً ـ عليه السَّلام ـ . والمتوكل يشرب ويضحك، ففعل ذلك يوماً والمنتصر حاضر، فأومأ إلى عبادة يتهدّده، فسكت خوفاً منه.
فقال المتوكل: ما حالك؟ فقام وأخبره .
فقال المنتصر: يا أمير المؤمنين انّ الذي يحكيه هذا الكلب ويضحك منه الناس هو ابن عمك وشيخ أهل بيتك وبه فخرك، فكلّ أنت لحمه إذا شئت ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه.
فقال المتوكل للمغنّين غنّوا جميعاً:
[١]رسائل الخوارزمي:٧٦ـ ٨٣، آل بويه، الفقيهي: ٤٥٣.
[٢]مروج الذهب:٤/٣٨; تتمة المنتهى: ٢٣٨.