سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٤٨٧ - حكم صيد المحرم وأقسامه
فقال المأمون :الحمد للّه على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي، ثمّ نظر إلى أهل بيته فقال: أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟![١]
حكم صيد المحرم وأقسامه
ولمّا انتهت تلك الندوة وتفرّق الناس وبقي من خاصة المأمون من بقي قال المأمون للإمام الجوادـ عليه السَّلام ـ : إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه الذي فصّلته من وجوه من قتل المحرم لنعلمه ونستفيده.
فقال الإمام ـ عليه السَّلام ـ : نعم انّ المحرم إذا قتل صيداً في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان من كبارها، فعليه شاة; فإن أصابه في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفاً . وإذا قتل فرخاً في الحل فعليه حمل قد فطم من اللبن، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ .فإذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة، وإن كان ظبياً فعليه شاة; وإن كان قتل شيئاً من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة. وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة.
وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد عليه المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ.
والكفّارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه،
[١]بحار الأنوار:٥٠/٧٥ـ ٧٦; الإمام الجواد ـ عليه السَّلام ـ من المهد إلى اللحد، القزويني:١٦٨ـ ١٧٢. و راوي هذه الرواية هو الريان بن شبيب خال المعتصم وهو من أصحاب الإمام الرضا والإمام الجواد عليمها السَّلام و من الرواة الثقات ; القزويني، الإمام الجواد ـ عليه السَّلام ـ من المهد إلى اللحد: ١٦٨; الارشاد، ٣١٩ـ ٣٢١; الاحتجاج، ص ٢٤٥; إثبات الوصية، ص ٢١٦; الاختصاص، المفيد: ٩٩.