سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٤٨٠ - أزمة عقائدية
لأصحابنا بمصر[١]، فنظر إليّ وقال: يا علي انّ اللّه أخذ في الإمامة كما أخذ في النبوة فقال سبحانه في يوسف: (وَلَمّا بَلَغَ أَشُدّه آتَيْناهُ حُكماً وَعِلْماً)[٢] وقال عن يحيى:(وَ آتَيْناهُ الحُكْمَ صَبيّاً).[٣][٤]
٢. ويقول أحد أصحاب الرضا ـ عليه السَّلام ـ : كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن الرضا بخراسان فقال له قائل: يا سيدي إن كان كون فإلى من؟ قال:« إلى أبي جعفر [٥]ابني» فكأنّ القائل استصغر سن أبي جعفر، فقال أبوالحسن ـ عليه السَّلام ـ : «إنّ اللّه تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم رسولاً نبيّاً صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر».[٦]
٣. وقال الإمام الرضا لأحد أصحابه ويدعى معمر بن خلاد:
«هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي، وصيّرته مكاني، إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة».[٧]
أزمة عقائدية
وعلى الرغم من كلّ ما قيل حول إمكانية الوصول إلى المناصب الإلهية الكبيرة في حداثة السن كانت مشكلة حداثة سن الإمام الجواد لا تزال غير محلولة
[١]ويفهم من كلام ابن أسباط انّ للإمام شيعة في مصر ويرغبون في أن يتعرّفوا على صفاته البدنية.
[٢]يوسف: ٢٢.
[٣]مريم:١٢.
[٤]مرآة العقول: للمجلسي، ج٤، ص ٢٥٠.
[٥]أبو جعفر هي كنية الإمام الجواد، ولتمييزه عن الإمام الباقر يقال أبو جعفر الثاني.
[٦]أُصول الكافي:١/٣٢٢و٣٨٤; الإرشاد: ٣١٩; روضة الواعظين: ٢٦١; كشف الغمة:٣/١٤١; إعلام الورى بأعلام الهدى: ٣٤٦.
[٧]الإرشاد: ٣١٨; إعلام الورى: ٣٤٦; كشف الغمة:٣/١٤١; بحار الأنوار:٥٠/٢١; أُصول الكافي:١/٣٢٠.