سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٣٦١ - هل تمت انتفاضة زيد بموافقة الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ ؟
يحتمل أن يسمع العدو بتدخل الإمام وموافقته لها، لذلك لم يرغب الإمام ولا زيد ولا أصحابه في إظهار ذلك.
وقد قال الإمام الصادقـ عليه السَّلام ـ في حوار مع أحد أصحاب زيد و قد قتل ستة من جيش الأمويين: «أشركني اللّه في تلك الدماء، واللّه لقد مضى عمي زيد مثل ما مضى علي وأصحابه». [١]
وكان زيد من المعتقدين بإمامة الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ كما روي عنه أنّه قال: جعفر إمامنا في الحلال والحرام. [٢]
ويقول أيضاً: في كلّ زمان رجل منّا أهل البيت يحتج اللّه به على خلقه، وحجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمد، لا يضل من تبعه، ولا يهتدي من خالفه.[٣]
وكان الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ يقول: «رحم اللّه عمي زيداً أما إنّه لو ظفر لوفى، انّه كان يدعو الناس إلى الرضا من آل محمد، وذاك هو أنا».[٤]
وقد روي عن الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ انّه قال عن زيد: «رحمه اللّه أما إنّه كان مؤمناً، و كان عارفاً، وكان عالماً، وكان صدوقاً، أما إنّه لو ظفر لوفّى ، أما إنّه لو ملك لعرف كيف يضعها».[٥]
ترك نبأ استشهاد زيد وأصحابه حزناً كبيراً على أهل المدينة لا سيّما الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ الذي تأثّر أكثر من غيره، وقد خيّم الحزن عليه بعده ممّا جعل الدموع
[١] قاموس الرجال:٤/٥٧٠.
[٢]اختيار معرفة الرجال ، ص ٣٦١.
[٣] الأمالي، ص ٣٢٥، المجلس٨١، الحديث٦; قاموس الرجال:٤/٥٧٤.
[٤]قاموس الرجال:٤/٥٦٦.
[٥]اختيار معرفة الرجال ص ٢٨٥، و قد روى المرحوم الكليني حديثاً مماثلاً في الروضة من الكافي في هذا المجال أيضاً.