رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - الدليل الخامس قاعدة على اليد
ثمّ نقل عن أبي بكر البيهقي انّه قال: نرجو له بصحبته.[ ١ ]
وذكر ابن الأثير ما نقلناه عن الذهبي وقال: سكن البصرة وكان زياد يستخلفه عليها إذا صار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا صار إلى البصرة، فكان يكون في كلّ واحدة منهما ستة أشهر، إلى آخر ما ذكر.[ ٢ ]
روى الطبري في حوادث سنة ٥٠هـ، قال: عن محمد بن سليم قال: سألت أنس بن سيرين، هل كان سمرة قتل أحداً؟ قال: وهل يحصى من قتله سمرة بن جندب، استخلفه زياد على البصرة، وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس فقال له: هل تخاف أن تكون قد قتلت أحداً بريئاً؟ قال: لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت.
وروى أيضاً عن أبي سوار العدوي قال: قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلاً قد جمع القرآن.[ ٣ ]
ونقل ابن أبي الحديد عن أُستاذه أبي جعفر انّه قال: وقد روي أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي انّ هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب(عليه السلام): ((وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ)).[ ٤ ]
[١] سير أعلام النبلاء:٣/١٨٣ـ ١٨٥. قوله: بقعة نشفت من الدم: شربت الدم، يقال: نشف الثوبُ العرقَ: شرَبه.
[٢] أُسد الغابة:٢/٣٥٤.
[٣] تاريخ الطبري:٣/١٧٦.
[٤] البقرة:٢٠٤ـ ٢٠٥.