رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٩ - نفوذه من الأصل مع عدم التهمة ومن الثلث معها
حكي عن الأكثر والظاهر أنّه المشهور.
هذان القولان هما القولان المعروفان، وهناك أقوال ترجع إلى الثاني.
منها: أنّه من الأصل مع العدالة وعدم التهمة، ومن الثلث مع فقد القيدين.
قال الشيخ في «النهاية»: إقرار المريض جائز على نفسه للأجنبي والوارث على كل حال إذا كان مرضياً موثوقاً بعدالته ويكون عقله ثابتاً في حال الإقرار، ويكون ما أقرّبه من أصل المال; فإن كان غير موثوق به وكان متهماً، طولب المقرّ له بالبيّنة، فإن كانت معه بينة أُعطي من أصل المال، وإن لم تكن بيّنة أُعطي من الثلث .[ ١ ]
فإنّ هذا القول نفس القول الثاني، لأنّ العدالة طريق إلى عدم التهمة.
» أنّه نسبه إلى بعض الأصحاب.[ ٢ ]والقائل اكتفى بقيد واحد وهوالعدالة عن قيد عدم التهمة، فيرجع إلى القول السابق .
ومنها: أنّه من الأصل إن كان للأجنبي ولم يكن متّهماً، وإلاّ فإن كان متّهماً أو كان للوارث مطلقاً فهو من الثلث. وهو مختار المحقّق في النافع.[ ٣ ]
[١] النهاية: ٦١٧ ـ ٦١٨ .
[٢] جامع المقاصد: ١١ / ١٠٧ ـ ١٠٨ .
[٣] المختصر النافع: ١٦٨، آخر كتاب الوصية.