رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - المقام الأوّل سن البلوغ في الذكر
٣. انّه الثلاث عشرة سنة، وهو مختار الشيخ في قضاء «النهاية»، قال في باب «جامع من القضايا والأحكام» روى عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قلت له: في كم تجري الأحكام على الصبيان؟ قال: «في ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة...».[ ١ ] والمعروف انّ «النهاية» هو كتاب الفتوى بتجريد المنقول عن الأسانيد، ولكنّه عدل عنه في كتاب «الخلاف» كما سيوافيك.
وأمّا القول بعشر سنين فلا صلة له بالبلوغ وإنّما أجاز الشيخ وغيره وصيةَ الصبي إذا بلغ العشر سنين، كما سيوافيك بيانه.
هذه هي الأقوال ولنذكر خصوص من ادّعى الإجماع أو الاتّفاق أو الشهرة بالنسبة إلى القول الأوّل:
١. قال الشيخ في الخلاف: يراعى في حدّ البلوغ في الذكور بالسن خمس عشرة سنة، وبه قال الشافعي ـ إلى أن قال ـ دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم.[ ٢ ]
٢. وقال الطبرسي في تفسير قوله سبحانه: ((وَابْتَلُوا اليَتامى))[ ٣ ] قال أصحابنا: حدّ البلوغ إمّا كمال خمس عشرة سنة، أو بلوغ النكاح، أو الإنبات.[ ٤ ]
[١] النهاية: ٣٥٤.
[٢] الخلاف: ٣/٢٨٢، كتاب الحجر، المسألة ٢.
[٣] النساء:٦.
[٤] مجمع البيان:٣/١٦.