رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١١ - ٢ في تعريف الملك
وإلاّ لم يختلفا في المُنشأ مع وجود السبب التام له.
الثالث: انّ الملكية من الأُمور الانتزاعية وقد اختلفوا في منشأ انتزاعها إلى أقوال:
أ. إنّ المنشأ هو العقد أو المعاطاة مثلاً، فإنّ كلاًّ منهما أمر خارجي يصح منه انتزاع الملك.
ب. انّها منتزعة من الأحكام التكليفية كجواز التصرف بالنقل وغيره، نظراً إلى أنّ الملكية بمعنى السلطنة، فمعنى جواز التقلب فيه بأي وجه هو أنّ زمام أمره بيده، ولا نعني بالسلطنة الوضعية إلاّ ذلك.
ج. ان تمكّن الشخص من بيع العين ونقلها بأنواعه وتقليبها وتقلبها شرعاً أو قانوناً، منشأ لانتزاع الملكية شرعاً، فقدرته خارجاً على العين بأنواع التصرفات شرعاً، منشأ انتزاع الملكية لا مجرد جواز التصرف شرعاً.[ ١ ]
والفرق بينه وبين الثاني واضح، فإنّ المنشأ في الثاني هو الأحكام الشرعية أو العرفية وفي الثالث هو السلطنة والقدرة التكوينية على التصرف والتقلب.
هذه الوجوه الثلاثة نقلها المحقّق الاصفهاني في تعليقته على المتاجر، [ ٢ ] وناقش في الجميع.
والّذي يمكن أن يقال: إنّ الأوّل، غير تام ضرورة أنّ الملكية أوسع من
[١] تعليقة المحقّق الاصفهاني على المتاجر: ٥ ـ ٦ .
[٢] نفس المصدر .