رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٣ - الطائفة الثالثة فيمن أعتق عبده وليس له مال سواه
١. ما رواه علي بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)في رجل حضره الموت فأعتق مملوكاً له ليس له غيره، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء فيه؟ قال (عليه السلام) : «ما يعتق منه إلاّ ثلثه، وسائر ذلك الورثة أحق بذلك، ولهم ما بقي ».[ ١ ]
٢. ما رواه عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكاً له ليس له غيره، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء فيه؟ قال: «ما يعتق منه إلاّ ثلثه» .[ ٢ ]
والظاهر أنّ الروايتين رواية واحدة باختلاف يسير. وأن الولد والوالد، سمع الحديث عن الإمام في مجلس واحد. ولكن كان السائل هو الوالد، وكان الولد مستمعاً، ولذلك قال الوالد: سألته، دون الولد .
وليس المراد من (حضور الموت) هو حضور النزع حتّى يقال: فإنّ حضور الموت مانع من مباشرة العتق فيراد منه حينئذ الوصية [ ٣ ] .
بل المراد هو إحساسه بموته مع كونه عاقلاً مالكاً لعقله، نظير ما ورد في قوله سبحانه: ((أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي))[ ٤ ].
٣. خبر السكوني عن علي (عليه السلام)أنّ رجلاً أعتق عبداً له عند موته لم يكن
[١] الوسائل: ١٣، الباب ١١ من أبواب الوصايا، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ١٣، الباب ١٧ من أبواب الوصايا، الحديث ١٣.
[٣] المسالك: ٦ / ٣٠٨ .
[٤] البقرة: ١٣٣ .