رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٥ - العقد نقيض الحلّ
٦
العقد والعهد
من الألفاظ الرائجة في لسان الفقهاء لفضتي العقد والعهد، انطلاقاً من قوله سبحانه: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ))[ ١ ].
وقوله سبحانه: ((وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ))[ ٢ ].
فلذلك نستوضح معنى العهد والعقد في اللغة أوًلاً، والكتاب ثانياً، ومصطلح الفقهاء ثالثاً.
العقد نقيض الحلّ
العقد في اللغة نقيض الحلّ، وقد ذاع وشاع قولهم: أهل الحل والعقد. وفي اللسان: العقد نقيض الحَلّ، وقالوا للرجل إذا لم يكن عنده غناء: فلان لا يعقد الحبل، أي أنّه يعجز عن هذا على هوانه وخفته، والعُقد جمع عقدة .[ ٣ ]وتفسيره بالشدّ غير صحيح لأنّه عبارة عن توثيق العقد يقال: شدّ العقدة قوّاها وأوثقها. [ ٤ ]
[١] المائدة: ١ .
[٢] الإسراء: ٣٤ .
[٣] لسان العرب: ٢ / ٢٩٦، مادة «عقد».
[٤] لاحظ المنجد: مادة «شدّ».