رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - المقام الأوّل سن البلوغ في الذكر
هذه هي العلامات العامة المشتركة بين الذكر والأُنثى، بقي الكلام في العلامة الخاصة لكل منهما وهي السن، وقد ألّفنا الرسالة لإيضاح هذا الجانب.
٣. السن
يقع الكلام في مقامين: سن البلوغ في الذكر، وسنّ البلوغ في الأُنثى.
المقام الأوّل: سن البلوغ في الذكر
لا شكّ انّ السن علامة للبلوغ وقد تضاربت أقوال أهل السنّة، والقول المشهور عند الشيعة هو بلوغه خمس عشرة سنة، ولا بأس بنقل كلمات الفريقين:
١. قال الشيخ في الخلاف: يراعى في حدّ البلوغ في الذكور بالسن خمس عشرة سنة، وبه قال الشافعي، وفي الإناث تسع سنين، وقال الشافعي: خمس عشرة سنة مثل الذكور.
وقال أبو حنيفة: الأُنثى تبلغ باستكمال سبع عشرة سنة، وفي الذكور عنه روايتان:
إحداهما: يبلغ باستكمال تسع عشرة سنة، وهي رواية الأصل.
والأُخرى: ثمان عشرة سنة، وهي رواية الحسن بن زياد اللؤلؤي.
وحكي عن مالك أنّه قال: البلوغ بأن يغلظ الصوت، وأن ينشق