رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٦ - الأوّل الاستدلال بالكتاب العزيز
ونخص المقام بالبحث عن الأمر الأوّل، ونحيل البحث عن الأمر الثاني إلى محله.
ضمان المثلي بالمثل
المشهور هو ضمان المثلي بالمثل وقد استدل عليه بوجوه:
الأوّل: الاستدلال بالكتاب العزيز
قال سبحانه:((الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)).[ ١ ]
و((الشَّهرُ الْحَرامُ)) عبارة عن أشهر رجب وذي القعدة وذي الحجة ومحرم الحرام، سميت بذلك لحرمة القتال فيها.
فقوله:((الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرام)) أي من استحل دمكم أيها المسلمون في هذا الشهر فاستحلوا أنتم دمه فيه.
وقوله: ((وَالْحُرُماتُ قِصَاصٌ)) أي مَن ينتهك حرمات اللّه يقتص منه ويعامل بمثل فعله، وهذا أصل عام يقطع كل عذر يتذرع به من ينتهك الحرمات، فمن استباح دماء الناس وأموالهم واعراضهم استبيح منه ما استباح هو منهم.
[١] البقرة:١٩٤.