رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - الثاني أوّل من تعرض إلى المسألة من الأصحاب
ضيق المكان في صلاة التراويح، ولم يكن قبله أي سابقة لها، وقد تصدى عبدالملك للخلافة عام ٦٥ هـ بعد وفاة أبيه مروان بن الحكم وتوفّي عام ٨٦ هـ .
وبما أنّه لم تمتد سلطة عبدالملك بن مروان إلى مكة المكرمة الّتي كان قد استولى عليها عبدالله بن الزبير إلى أن قتل هذا الأخير عام ٧٣ هـ فيكون هذا الشكل من الصلاة قد بدأ بين عام ٧٣ هـ و ٨٦ هـ ، ولو تم التعرف على تاريخ ولاية خالد بن عبدالله القسري لتعيّن هذا الأمر بدقة.
الثاني: أوّل من تعرض إلى المسألة من الأصحاب
لم نجد عنواناً لهذه المسألة عند أصحابنا قبل ابن الجنيد فهو أوّل من تعرّض لها حسب اطّلاعنا، نقله العلاّمة عنه وقال: قال ابن الجنيد: الإمام إذا صلى في المسجد الحرام أحاط المصلون حول البيت من حيث لا يكون أحدهم أقرب إلى جدار البيت منه، ولم يذكر علماؤنا ذلك والأقرب الوقوف خلف الإمام للعموم .[ ١ ]
وعلى ضوء هذا فقد جعل الميزان في تأخّر المأموم عن الإمام أو عدم تقدّمه عليه ـ على اختلاف فيما هو الشرط ـ هو أن يكون الفاصل المكاني بين المأموم والكعبة أكثر من الفاصل المكاني بين الإمام والكعبة، وعلى ذلك تجوز الصلاة بالاستدارة التامة لكن برعاية هذا الشرط.
(عليه السلام)فالفاصل بينه وبين[١] مختلف الشيعة: ٣ / ٩٠ .