رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣ - كيفية تكوّن الهلال؟
السابع: انّ القمر يبدأ بحركته من الشرق إلى الغرب، ويخرج من
مقارنة النير الأعظم متوجهاً إلى جانبه شيئاً فشيئاً إلى أن يتولد الهلال القابل للرؤية عند الغروب، فإذا رُئي يكون دليلاً على إمكان رؤيته في الآفاق الغربية، لأن ّ سير القمر يكون باتجاهها وإذا وصل إليها ربما تكون النور فيه قد ازداد.
ولذلك ربما يقال: إنّ الرؤية في الآفاق الشرقية دليل على إمكان رؤيته في الآفاق الغربية، بل ربما تكون رؤية الهلال فيها أكثر وضوحاً من الآفاق الشرقية، وهذا بخلاف العكس، فإذا رُئي في الآفاق الغربية لا يكون دليلاً على إمكان رؤيته في الآفاق الشرقية عند الغروب فيها، لإمكان تولّد الهلال القابل للرؤية بعد تجاوزه الآفاق الشرقية .
الثامن: إذا خرج القمر عن المحاق وتكوّن الهلال الشرعي على وجه صار قابلاً للرؤية لأوّل وهلة في أُفق خاص بحيث لم يكن هناك أي هلال قبلها. فعندئذ تكون نسبة الآفاق إلى ذلك الأُفق مختلفة حسب اختلافها في طول البلد.
فالآفاق الواقعة غرب ذلك الأُفق بين آخر نهارها أو وسط نهارها أو أوائل فجرها، كما أنّ الآفاق الشرقية غطها الليل فهي بين وسط الليل أو آخره.
فما هو المنهج المتبع للتعرف على بداية الشهر القمري؟
هناك احتمالات:
١. أن يكون ثبوت الشهر أمراً مطلقاً لا نسبياً بمعنى أنّ تكوّن الهلال