رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٢ - كلمات القائلين بالخروج من الثلث
وأكثر من عاصرنا من المشايخ على القول بالخروج من الأصل، غير السيد المحقّق البروجردي حيث كان يرجّح القول بالثلث .
وللوقوف على واقع القولين نذكر كلمتين: إحداهما للعلاّمة الحلّي في «التذكرة»، والأُخرى لشارح «القواعد» صاحب «مفتاح الكرامة» .
قال العلاّمة: التبرعات المنجزّة كالعتق والمحاباة والهبة المقبوضة والصدقة المقبوضة والوقف المقبوض والابراء من الدين والعفو عن الجناية الموجبة للمال، إذا وقعت في حال الصحة فهي من رأس المال إجماعاً.
وإن كانت في مرض الموت فهي من الثلث على أقوى القولين عندنا. وعند جمهور العلماء خلافاً لبعض علمائنا حيث قال: إنّها تمضي من الأصل.
وقال أهل الظاهر: الهبة المقبوضة من رأس المال .[ ١ ]
وقال العاملي ـ بعد قول العلامة: «... ويحجر على المريض في التبرعات كالهبة والوقف والصدقة والمحاباة فلا تمضي إلاّ من ثلث تركته وإن كانت منجزّة على رأي...» ـ قال: على رأي المشهور كما في «المهذب البارع» وهو الأظهر في فتاوى أصحابنا كما في «إيضاح النافع» وعليه الفتوى كما في «التنقيح» وعليه عامّة المتأخّرين كما في حَجر «المسالك» والأكثر وسائر المتأخّرين كما في وصاياه، وعليه المتأخّرون كما في «غاية المراد» و «مجمع البرهان» والنصوص به متواترة كما في «جامع المقاصد»، وفي موضع آخر منه: إنّه قد دلّت عليه صحاح الأخبار. وفي «المفاتيح» إنّ الأخبار به أكثر
[١] تذكرة الفقهاء : ٢ / ٤٨٨، كتاب الوصية (الحجرية).