رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧ - الأُولى النهي عن التظليل و الاستظلال
الرابعة: النهي عن ركوب القبة والكنيسة.
الخامسة: النهي عن التستر عن المطر.
وإليك دراسة الطوائف الخمس:
الأُولى: النهي عن التظليل و الاستظلال
وقد وردت الكلمتان في كثير من الروايات. فنقول: إنّ الظل وإن كان في الأصل هو ستر شيء لشيء كما عليه ابن فارس في مقاييسه حيث قال: «ظل» أصل واحد يدلّ على ستر شيء لشيء، وهو الّذي يسمّى «الظل»، وكلمات الباب عائدة إليه.[ ١ ]
لكن المتبادر ممّا ورد في القرآن الكريم هو السواد الحاصل في الجهة المخالفة للشمس، وكأنّ اللفظ انتقل من معناه المطلق إلى قسم خاص، وهو الاستتار من الشمس.
يقول سبحانه: ((أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً)).[ ٢ ]
ويقول سبحانه:((فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ)).[ ٣ ]
و يقول سبحانه:((وَدانيةً عَلَيْهِم ظِلالُها وَذلّلت قُطُوفها تَذليلاً)).[ ٤ ]
يلاحظ عليه: أنّ الظَّل بفتح الظاء ـ كما في المنجد ـ بمعنى الثبات والدوام، يقال: ظَلَّ يَظِل ظَلاّ يفعل كذا: دام. وعليه الآيتان التاليتان:
[١] مقاييس اللغة: ٣ / ٤٦١، مادة «ظل».
[٢] الفرقان:٤٥.
[٣] القصص:٢٤.
[٤] الإنسان:١٤.