رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - ٣ المعيار هو الطمث والحيض
بقوله: وروي عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)، ولم ينسبه إلى الصادق جازماً، وما يظهر من كلام البعض أنّه قال: قال الصادق، فلا يوافق المصدر.
وثانياً: أنّ الرواية عطفت الخمار على الصيام فلازم ذلك الالتزام بعدم وجوبه عليها إلاّإذا حاضت وهل يمكن الالتزام بذلك؟
وثالثاً: أنّ صدر الرواية قابل للجمع بينه وبين قول المشهور، وهو كون المعيار في الغلام خمس عشرة سنة، ولكن ذيل الرواية غير قابل للجمع بينه وبين قول المشهور وهو كون المعيار في الجارية التسع.
توضيح الأمرين: أنّ تعليق وجوب الصيام على الصبي في صدر الرواية، بالاحتلام، لا ينافي وجوبه ببلوغ خمس عشرة سنة، لأنّه محمول على ما إذا تقدّم الاحتلام على البلوغ بالسن، وهو ليس أمراً نادراً وإن كان قليلاً. غاية الأمر ترفع اليد عن مفهوم الجملة الشرطية الدالّة على عدم وجوبه عليه ما لم يحتلم وإن بلغ الخمس عشرة.
وأمّا قوله: «وعلى الجارية إذا حاضت الصيام»، فلا يمكن تصحيحه بحمله على تقدّم الحيض على التسع، لأنّه نادر جداً، ولا يمكن حمل الرواية عليه، إذ معناه لغوية كون الطمث دليلاً على بلوغ الأُنثى، لتقدّم الدليل الآخر عليه وهو التسع سنين. ولا معنى لجعل شيء علامة، تتقدّمها علامة أُخرى دائماً، فلا مناص من طرح الذيل والأخذ بالمشهور رواية وفتوى.
أضف إلى ذلك: أنّه يحتمل ان يكون الاعتماد على الحيض في موارد جهل حال الأنثى من حيث السن كما هو الغالب في العوائل السابقة واما إذا علم السن فالاعتماد عليه لا على الطمث.
٣. موثقة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ابن عشر