رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠ - ٢ في تعريف الملك
أما الأوّل كيف يكون الامتناع والإمكان من الصفات الحقيقية والحال أنّ امتناع الشيء أمر عدمي، كما أنّ الإمكان ـ بمعنى سلب الضرورتين عن الماهية سلباً تحصيلياً ـ عدمي، والعدم بطلان محض حتّى المضاف منه إلى الملكة، والجمل المتشكلة من هذه المفردات إخبار عن البطلان المحض، فقولنا: «شريك الباري ممتنع» أي لا واقعية له، فالإخبار أمر وجودي والمخبر به بطلان محض .
يقول المحقّق السبزواري:
لا ميز في الأعدام من حيث العدم *** وهو لها اذاً بوهم يرتسم
كذاك في الأعدام لا عليّة *** وان بها فاهوا فتقريبية[ ١ ]
وأمّا الإخبار عنه كما في قولهم: «المعدوم المطلق لا يمكن الإخبار عنه» فقد أجاب عنه أهل الفن في محله.
فإذا كان هذا حال المشبه به فكيف حال المشبه (الملكية).
والّذي يدلّك على أنّها ليست من الأُمور الحقيقية اختلاف الشرع والعرف في حصول الملكية بالإنشاء فيما إذا كان المبيع خمراً أو خنزيراً فالشرع ينفيها والعرف يثبتها وهذا أوضح دليل على أنّها ليست أمراً حقيقياً،
[١] شرح المنظومة: ٤٢ .