رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٠ - الدليل الخامس قاعدة على اليد
فقد عرّفه الذهبي في تاريخه وقال: له صحبة ورواية وشرف، ولي امرة الكوفة والبصرة خلافة لزياد، وكان شديداً على الخوارج وقَتَل منهم جماعة، فكان الحسن وابن سيرين يشينان عليه.[ ١ ]
هذا ما يذكره الذهبي في بدأ ترجمته، ولكنه يذكر في حقه ما يدلّ على فسقه، حيث قال: عن أوس بن خالد قال: كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة، وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة، فقلت لأبي محذورة في ذلك: إنّي كنت أنا وهو وأبو هريرة في بيت فجاء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فقال: آخركم موتاً في النار، فمات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة.[ ٢ ]
وروي عن ابن طاووس وغيره قال النبي لأبي هريرة وسمرة بن جندب وآخر: «آخركم موتاً في النار» فمات الرجل قبلهما، فكان إذا أراد الرجل أن يُغيض أبا هريرة، يقول: مات سمرة، فيُغشى عليه ويصعق، فمات قبل سمرة.
ثمّ قال: وقتل سمرة بشراً كثيراً. ونقل عن عامر بن أبي عامر، قال: كنّا في مجلس يونس بن عبيد فقالوا: ما في الأرض بقعة نشفت من الدم مثل ما نشفت هذه ـ يعنون دار الإمارة ـ قُتِل بها سبعون ألفاً فسألت يونس، فقال: نعم من بين قتيل وقطيع، قيل من فعل ذلك؟ فقال: «زياد وابنه وسمرة».
[١] تاريخ الإسلام، الجزء الخاص بحوادث عهد معاوية، ص ٢٣١، وجدنا العبارة «يثنيان» و هو تصحيف، والصحيح ما ذكرناه، بقرينة ما سيمّر عليك ممّا أورده الطبري في تاريخه. وما ذكره نفس الذهبي.
[٢] سير أعلام النبلاء:٣/١٨٣ـ ١٨٥. ومعنى ذلك ان سمرة آخر من مات منهم.