رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣ - الدليل الخامس قاعدة على اليد
وعلى ذلك فالاعتماد على الحديث بعمل الأصحاب أمر غير تام.
ومع ذلك فاتقان الحديث ربّما يؤيد صدوره عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد كان سيدنا الأُستاذ(قدس سره) يعتمد عليه في درسه الشريف، لأجل اتقان اللفظ والمضمون. واللّه العالم.
هذا كلّه حول السند وأمّا الدلالة، فربما يخدش فيها بأنّ الرواية لا تدل على الحكم الوضعي بمعنى الضمان، لأنّ كلمة «على» ظاهرة في الحكم التكليفي فلا تدل على الضمان.
وأجاب عنه الشيخ الأنصاري بأنّ هذا الظهور إنّما هو إذا أُسند الظرف إلى فعل من أفعال المكلفين، كما إذا قال: عليه صلاة. لا إلى مال من الأموال كما يقال عليه دين فإنّ لفظة «على» حينئذ لمجرد الاستقرار في العهدة، عيناً كان أو ديناً. ومن هنا كان المتجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير بل المجنون إذا لم تكن يدهما ضعيفة لعدم التمييز والشعور.[ ١ ]
).[ ٢ ]وأُخرى تطلق وتستعمل في الجارحة لكن كناية عن الشخص القادر كقوله سبحانه: ((فَسُبْحَانَ الّذِي بِيَدْهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)).[ ٣ ]
وثالثة تطلق وتستعمل في الجارحة لكن كناية عن الشخص بما له من
[١] المتاجر:١٠١.
[٢] المائدة:٣٨.
[٣] يس:٨٣.