رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - من اشترط وحدة الأُفق
والليث بن سعد[ ١ ]، وبعض علمائنا ـ لأنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية، وفي الباقي بالشهادة، فيجب صومه; لقوله تعالى: ((فمن شهد منكم الشهر فليصمه)) .[ ٢ ]
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم):«فرض اللّه صوم شهر رمضان».[ ٣ ] وقد ثبت أنّ هذا اليوم منه.
ولأنّ الدَّين يحلّ به، ويقع به النذر المعلّق عليه.
ولقول الصادق (عليه السلام): «فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه».[ ٤ ]
وقال (عليه السلام)، فيمن صام تسعة وعشرين، قال: «إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية، قضى يوماً».[ ٥ ]
ولأنّ الأرض مسطّحة، فإذا رئي في بعض البلاد عرفنا أنّ المانع في غيره شيء عارض; لأنّ الهلال ليس بمحل الرؤية.
ونمنع كونه يوماً من رمضان في حقّ الجميع; فإنّه المتنازع، ولا نسلّم التعبّد بمثل هذه الشهادة; فإنّه أوّل المسألة.
وقول الصادق (عليه السلام) محمول على البلد المقارب لبلد الرؤية; جمعاً بين الأدلّة.(٦)
[١] فتح العزيز:٦/٢٧٢; المجموع:٦/٢٧٣و٢٧٤; حلية العلماء:٣ برقم١٨١; المغني:٣/١٠; الشرح الكبير:٣/٧.
[٢] البقرة:١٨٥.
[٣] صحيح البخاري:٣/٣١; سنن النسائي:٤/١٢١; سنن البيهقي:٤/٢٠١ نقلاً بالمعنى.
[٤] التهذيب:٤/١٥٧ـ ١٥٨ برقم ٤٣٩; الاستبصار:٢/٦٤ برقم ٢٠٦.
[٥] التهذيب:٤/١٥٨ برقم ٤٤٣. ٦ . التذكرة:٦/١٢٤.