حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥


و مسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه، و بالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء و ظلم [١].
و في سنده عمرو بن شعيب، قال عنه أحمد بن حنبل: له أشياء مناكير و إنّما نكتب حديثه نعتبر به فأمّا أن يكون حجة، فلا [٢].
٥- أخرج النسائي، أخبرنا محمّد بن آدم، عن ابن أبي زائدة، قال: حدثني أبي و غيره، عن أبي إسحاق، عن أبي حية الوادعي، قال: رأيت عليا توضأ فغسل كفّيه حتى أنقاهما، ثم تمضمض ثلاثا و استنشق ثلاثا و غسل وجهه ثلاثا و غسل ذراعيه ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام، فأخذ فضل طهوره فشرب و هو قائم ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣].
و هذا الحديث ساقط بسقوط سنده من عدة جهات:
الأولى: أنّ أباحيّة راوي هذا الحديث نكرة من أبهم النكرات، و قد أورده الذهبي في الكنى من ميزانه، فنصّ على أنّه لا يعرف، ثم نقل عن ابن المديني و أبي الوليد الفرضي النصّ على أنّه مجهول، و قال أبو زرعة: لا يسمّى [٤].
الثانية: أنّ هذا الحديث تفرّد به أبو إسحاق و قد شاخ و نسي و اختلط، فتركه الناس و لم يروه عنه إلّا أبو الأحوص و زهير بن معاوية الجعفي، فعابهم الناس‌


[١]- ابن الأثير: جامع الأصول: ٧/ ١٦١ برقم ٥١٤٧، سنن أبي داود: برقم ١٢٢ في الطهارة.
[٢]- سير أعلام النبلاء: ٥/ ١٦٥، ميزان الاعتدال: ٣/ ٢٦٣، لسان الميزان: ٧/ ٣٢٥.
[٣]- جامع الأصول لابن الأثير: ٧/ ١٥٣، سنن النسائي: ١/ ٧٩، سنن الترمذي: ١/ ٦٧ برقم ٤٨، سنن ابن ماجة: ١/ ١٥٥ الحديث ٤٥٦، مسند أحمد بن حنبل: ١/ ٢٥٩، الحديث ١٣٨٣.
[٤]- ميزان الاعتدال: ٤/ ٥١٩ برقم ١٠١٣٨، تهذيب الكمال: ٣٣/ ٢٦٩ برقم ٧٣٣٤.