حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤


في التعارض إذا أمكن. و أمّا القائلون بالتخيير، فأجازوا الأخذ بكلّ منهما على حدته. و أمّا القائلون بالمسح، فقد أخذوا بقراءة الجر، و أرجعوا قراءة النصب إليها.
و ذكر الرازي، عن القفال: أنّ هذا قول ابن عباس و أنس بن مالك و عكرمة و الشعبي و أبي جعفر محمد بن علي الباقر» [١].
٦- كلمة للشيخ برهان الدين الحلبي:
ينقل برهان الدين الحلبي، بأنّ جبرئيل عندما علّم الرسول الوضوء أمره بالمسح، يقول: إنّ جبرئيل أوّل ما جاء النبي بالوحي، توضأ فغسل وجهه و يديه إلى المرفقين و مسح رأسه و رجليه إلى الكعبين، و سجد سجدتين، ففعل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما يرى جبرئيل يفعله. و قال: و في كلام الشيخ محي الدين مسح الرجلين في الوضوء بظاهر الكتاب، و غسلهما بالسنّة المبينة للكتاب [٢].
و ما ذكره أخيرا من كون السنّة مبيّنة للكتاب، لا يعوّل عليه، إذ ليس الكتاب مجملا مبهما، حتى يحتاج إلى التوضيح من جانب المسح.
٧- كلمة الإمام الشافعي:
قال الإمام الشافعي: «فدلّ مسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الخفين أنّها على من لا خفين عليه على كمال طهارة- إلى أن قال:- على أنّ فرض الوضوء ممن قام إلى الصلاة على بعض القائمين دون بعض، لا أنّ المسح خلاف لكتاب اللّه، و لا الوضوء على القدمين. فعن أبي العباس عن الربيع عنه «إنّما يقال: الغسل كمال، و المسح رخصة كمال، و أيهما شاء فعل»» [٣].


[١]- المنار: ٦/ ٢٢٨.
[٢]- الحلبي: السيرة الحلبية: ١/ ٢٨.
[٣]- الشافعي: أحكام القرآن: ١/ ٥٠.