حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢


الحديث ٥).
و أمّا الثاني: ففي رواية الصحابية الربيع بنت معوذ بن عفراء: بأذنيه كلتيهما ظهورهما و بطونهما. (أنظر الحديث ٤) مع أنّ المذكور في غير هذه الرواية أنّه مسح رأسه دون أذنيه ظهورهما و بطونهما. (أنظر الحديث ٥).
و أمّا الثالث: ففي رواية الصحابيّة أنّه بدأ بمؤخّر رأسه ثم بمقدّمه، و لكن في رواية عبد اللّه بن زيد: فمسح رأسه فأقبل بها و أدبر مرة واحدة. (أنظر الحديث ٥).
و أمّا الرابع: ففي رواية الصحابيّة أنّه مسح برأسه مرتين. (أنظر الحديث ٤) مع أنّ المذكور في غيرها أنّه مسح رأسه. الظاهر في كونه مرّة واحدة إذ لو كان متعددا لم يغفل الراوي عن نقله.
فوجوه الاختلاف هذه تعرب عن اضطراب الحديث و عدم امكان الأخذ به، و تصوّر أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم توضأ بكيفيّات مختلفة، و إنّ كلّ واحد يروي ما رآه من الكيفيّة بعيد جدا خاصّة و أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنّما يتوضّأ بأفضل الكيفيّات ما لم تكن هناك ضرورة على ترك الأفضل.
و أمّا رواية عبد اللّه بن عمر فهي على الخلاف أدلّ، لأنّها تعرب أنّ عبد اللّه ابن عمر و رهطه كانوا يمسحون الأرجل طيلة أعوام، و من البعيد أن يكون مثله غافلا عما هو الواجب.
فليس في الرواية إذن أي دلالة على غسل الأرجل، و إنّما توهم من توهم ذلك، لأنّ البخاري ذكرها تحت عنوان باب غسل الرجلين، و من المعلوم أنّ تبويب المحدّث و ذكر الحديث تحت عنوان لا يثبت ظهورا له فيه، فعلى المجتهد بذل‌