حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤


و ما نقله يخالف ما نقله الرازي عن الأصمعي، أنّه كان يقول: الكعب هو مفصل الساق و القدم، و هو قول محمد بن الحسن (ره) و كان الأصمعي يختار هذا القول، و يقول: الطرفان الناتئان يسمّيان المنجمين [١].
و قال الفيروز آبادي: الكعب كل مفصل للعظام، و العظم الناشز فوق القدم، و الناشزان في جانبيها [٢].
تجد انّه يذكر الأقوال الثلاثة و يذكر المفصل، و قبة القدم، قبل الثالث.
و أمّا الجزري: فقد ذكر كلا القولين: العظمان الناتئان عند مفصل الساق و القدم من الجانبين، ثم قال: و ذهب قوم إلى أنّهما العظمان اللّذان في ظهر القدم [٣].
و قال ابن فارس: كعب الرجل و هو طرف الساق عند ملتقى القدم و الساق [٤].
و قال المطرزي: الكعب: العقدة بين الانبوبين في القصب [٥].
و قال النسفي: الكعب: هو العظم المربع الذي عند معقد الشراك.
و التكعب: التربع، و سمّيت الكعبة بها لتربعها [٦].
إلى غير ذلك من كلمات أئمّة اللغة حيث ترى أنّ أكثرهم فسروه بالمفصل أو بقبّة القدم، و على ذلك فليس لنا العدول عمّا اتفقوا عليه إلى ما اختلفوا فيه.


[١]- الفخر الرازي: التفسير الكبير: ١١/ ١٦٢.
[٢]- الفيروزآبادي: القاموس المحيط: مادة كعب.
[٣]- الجزري: النهاية: ٤/ ١٧٨.
[٤]- أحمد بن فارس بن زكريا: مجمل اللغة: ٣/ ٧٨٧.
[٥]- المطرزي: المغرب في ترتيب المعرب: ٢/ ٢٢٢.
[٦]- النسفي: طلبة الطلبة: ١٣.