حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١


٣١- في الكنز من سنن سعيد بن منصور، عن أبي ظبيان، قال: رأيت عليا و عليه إزار أصفر و خميصة و في يده عنزة أتى حائط السجن فبال، ثم تنحّى فتوضأ و مسح على نعليه و قدميه، ثم دخل المسجد فخلع نعليه، ثم صلّى [١].
هذا غيض من فيض، و قليل من كثير، فمن تفحّص المسانيد و الصحاح و مجامع الآثار يقف على أكثر ممّا وقفنا عليه على وجه عابر.
التجاهل بروايات المسح:
قد تجاهل ابن كثير و من تبعه روايات المسح و قال:
قد خالفت الروافض في ذلك (غسل الرجلين) بلا مستند، بل بجهل و ضلالة، فالآية الكريمة دالّة على وجوب غسل الرجلين مع ما ثبت بالتواتر من فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على وفق ما دلّت عليه الآية الكريمة، و هم مخالفون لذلك كلّه و ليس لهم دليل صحيح في نفس الأمر [٢].
و كأنّه لم يقف على تلك الأحاديث الكثيرة حينما ادّعى التواتر، أو وقف عليها و لم يتأمّل فيها.
و قد تبعه الشيخ إسماعيل البروسوي قائلا: ذهبت الروافض إلى أنّ الواجب في الرجلين المسح، و رووا في المسح خبرا ضعيفا شاذّا [٣].
و كذلك ادّعى الآلوسي تشبّث الشيعة برواية واحدة حيث قال:


[١]- كنز العمال: ٥/ ١٢٦.
[٢]- ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: ٢/ ٥١٨.
[٣]- البروسوي، تفسير روح البيان: ٢/ ٣٥١.