حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١


ثلاثا [١].
٥- حدثنا موسى قال: حدثنا وهيب، عن عمرو، عن أبيه قال: شهدت عمرو بن أبي حسن، سأل عبد اللّه بن زيد عن وضوء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فدعا بتور من ماء، فتوضّأ لهم وضوء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فأكفأ على يده من التور فغسل يديه ثلاثا، ثم أدخل يده في التور فمضمض و استنشق و استنثر ثلاث غرفات، ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين، ثم أدخل يده فمسح رأسه فأقبل به و أدبر مرة واحدة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين [٢].
[الاختلاف و التهافت في الروايات الصحيحة]
إنّ هذه الروايات و ان نقلت بسند صحيح، لكنّ الاختلاف و التهافت في المضمون مريب جدا و مسقط لها عن الحجّية، و كلّها تحكي وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ الاختلاف و التهافت فيها من جوانب أربعة:
١- الاختلاف في عدد غسل اليدين.
٢- الاختلاف في مقدار المسح.
٣- الاختلاف في كيفيّة المسح من جهة التقديم و التأخير.
٤- الاختلاف في عدد مسح الرأس.
و إليك البيان:
أمّا الأوّل: ففي رواية حمران مولى عثمان أنّه غسل يده اليمنى إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك. (أنظر الحديث ١).
و في رواية عبد اللّه بن زيد: ثم غسل يده مرتين إلى المرفقين. (أنظر


[١]- ابن الأثير: جامع الأصول: ٧/ ١٦٤ برقم ٥١٤٩، سنن الترمذي: ١/ ٤٨ برقم ٣٣ في الطهارة.
[٢]- صحيح البخاري: ١/ ٨١ برقم ١٨٦.