حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠


ابن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن عبد الملك، عن النزال بن سبرة قال: صلّينا مع علي (رض) الظهر، فانطلق إلى مجلس له يجلسه في الرحبة، فقعد و قعدنا حوله، ثمّ حضرت العصر، فأتى بإناء فأخذ منه كفا، فتمضمض و استنشق و مسح بوجهه و ذراعيه و مسح برأسه و رجليه، ثم قال: إني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فعل كما فعلت [١].
و على ذلك تحمل الرواية التالية:
٤- عن عبد خير قال: رأيت عليا (رض) دعا بماء ليتوضّأ، فتمسح بها تمسحا و مسح على ظهر قدمى، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث، ثم قال: لولا إني رأيت رسول اللّه مسح على ظهر قدميه رأيت أنّ بطونهما أحقّ، ثم شرب فضلة وضوئه و هو قائم [٢].
فإنّ الظاهر أنّ الإمام قام بمجموع العمل بكف ماء واحد، و يحتمل اتحاد الحديث مع الحديث الأوّل، فاسم الإشارة في قوله: «هذا» ليس إشارة إلى مسح القدمين، بل إلى مجموع ما أتى به من الأعمال من مسح الوجه و الأيدي و غيرهما بالماء، فإنّ الواجب فيهما الغسل، و الإكتفاء بالمسح لخلوه من الحدث.
عثرة لا تقال:
قد عرفت أنّ مجموعة كبيرة من الروايات الدالّة على المسح رواها ابن جرير الطبري صاحب التفسير و التاريخ، الغني عن الإطراء و البيان، و لما كان ذلك الأمر


[١]- مسند أحمد بن حنبل: ١/ ٢٥٦، الحديث ١٣٧٠.
[٢]- مسند أحمد بن حنبل: ١/ ١٨٧، الحديث ٩٤٦.