حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧


١٣- أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس أنّه قال: ذكر المسح على القدمين عند عمر و سعد و عبد اللّه بن عمر فقال عمر بن الخطاب: سعد أفقه منك. فقال عمر: يا سعد إنّا لا ننكر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مسح- أي على القدمين- و لكن هل مسح منذ أنزلت سورة المائدة، فإنّها أحكمت كل شي‌ء، و كانت آخر سورة من القرآن إلّا براءة [١].
١٤- قال جلال السيوطي ذكر عند قضية بعثة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديثا مفصّلا نقلا من سنن البيهقي و كتاب أبي نعيم، عن عروة بن الزبير أنّ جبرئيل عليه السّلام لمّا نزل على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أوّل البعثة فتح بالاعجاز عينا من ماء، فتوضأ و محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ينظر إليه، فغسل وجهه و يديه إلى المرفقين، و مسح برأسه و رجليه إلى الكعبين (قال:) ففعل النبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما رأى جبرئيل يفعل [٢].
١٥- روى عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه أنّ أبا جبير قدم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع ابنته التي تزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فدعا رسول اللّه بوضوء، فغسل يديه فأنقاهما، ثم مضمض فاه و استنشق بماء، ثم غسل وجهه و يديه إلى المرفقين ثلاثا ثم مسح رأسه و رجليه [٣].
إلى هنا تمّ ما عثرنا عليه من الروايات عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على وجه عابر، و هي دالة على أنّ الفريضة في الوضوء هي المسح.


[١]- الدر المنثور: ٣/ ٢٩.
[٢]- الخصائص الكبرى: ١/ ٩٤، السيرة الحلبية: ١/ ٢٩٠.
[٣]- أسد الغابة: ٥/ ١٥٦.