حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨


١- انّ الأخبار الكثيرة وردت بإيجاب الغسل، و الغسل مشتمل على المسح، و لا ينعكس، فكان الغسل أقرب إلى الاحتياط، فوجب المصير إليه.
و على هذا الوجه يجب القطع بأنّ غسل الرجل يقوم مقام مسحها.
٢- انّ فرض الرجلين محدود إلى الكعبين، و التحديد انّما جاء في الغسل دون المسح. و حاصل ما اعتذر عنه أمران:
ألف: الغسل يشتمل على المسح دون العكس.
ب: التحديد انّما جاء في الغسل دون المسح.
مناقشة اجتهاد الرازي:
أمّا الأوّل فإنّ من لاحظ الآية يقف على أنّ هناك تكليفين مختلفين لا يتداخلان.
أحدهما: الغسل لا المسح.
ثانيهما: المسح لا الغسل.
و على ضوء ذلك يجب على المتوضئ القيام بكلّ واحد منهما، دون أن يتداخلا. إنّما المهم هو الوقوف على معنى الغسل و المسح.
زعم الرازي: أنّ الغسل عبارة عن إسالة الماء على العضو، و أمّا المسح فهو عبارة عن إمرار اليد عليه، فإذا أسال الماء على العضو باليد فقد قام بكلا الأمرين، فحينئذ يشتمل غسل الأرجل على المسح.
لكن غاب عنه، أنّ ما ذكره إنّما يتم لو جاء المسح مجردا عن ذكر الغسل، دون ما إذا جاءا متقابلين، و حكم على بعض الأعضاء بالغسل، و البعض الآخر بالمسح، فإنّ مقتضى التقابل بين الغسل و المسح في الآية يقتضي تحديدهما بشكل لا يتداخلان فيه، و ليس هو إلّا تفسير الغسل بإسالة الماء على العضو سواء كان‌