حكم الارجل في الوضوء

حكم الارجل في الوضوء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣


خاتمة المطاف: الآن حصحص الحق‌
لقد بانت الحقيقة و ظهرت بأجلى مظاهرها و ذلك بالأمور التالية:
١- تصريح الكتاب بمسح الأرجل و أنّ غسلها لا يوافق القرآن الكريم.
٢- إنّ هناك لفيفا من أعلام الصحابة و سنامها الذين هم عيبة السنّة و حفظة الآثار كانوا يمسحون و ينكرون الغسل أشدّ الإنكار، و قد وقفت على رواياتهم الكثيرة الناهزة حدّ التضافر.
٣- انّ أئمّة أهل البيت، و فيهم: الإمامان الباقر و الصادق عليهما السّلام بيّنوا وضوء رسول اللّه، و انّه كان يمسح الأرجل بدل غسلها، و قد مرت كلماتهم.
٤- إنّ ما دلّ على غسل الأرجل و إن كان فيه الصحيح، لكن فيه الضعيف أيضا، بل الضعاف أكثر من الصحاح، فعلى الفقيه معالجة تعارض الروايات الدالّة على الغسل، بالكتاب أوّلا و بالسنّة الدالة على المسح ثانيا.
٥- إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو الذي أمر المسلمين قاطبة بالأخذ بأقوال العترة حيث قال: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي» فالتمسّك بأقوالهم و أحاديثهم امتثال لقول الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو لا يصدر إلّا عن الحق، فمن أخذ بالثقلين فقد تمسّك بما ينقذه من الضلالة، و من أخذ بواحد منهما فقد خالف الرسول.
مضافا إلى أنّ عليا- باب علم النبيّ- هو المعروف بالقول بالمسح، و قد قال الرازي في هذا الصدد: «و من اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى و الدليل عليه قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اللّهمّ أدر الحق مع علي حيث ما دار» [١].


[١]- الرازي: مفاتيح الغيب: ١/ ١١١.