موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٩٠
صنّف أحمد كتاب «المسند»، يحتوي على (٢٧١٠٠) حديث، «التاريخ» و«الناسخ والمنسوخ» و «التفسير» [١]و «فضائل الصحابة» و «المسائل» و«العلل والرجال» وغيرها.
وهو أحد رواة حديث الغدير من العلماء، وقد رواه في مواضع كثيرة من مسنده.
قال محمد بن منصور الطوسي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما روي لاَحد من الفضائل أكثر مما روي لعليّ بن أبي طالب [٢]
وقال: كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد اللّه، ما تقول في هذا الحديث الذي يروى: أنّ علياً قال: «أنا قسيم النار»؟ فقال: وما تنكرون من ذا؟ أليس روينا أنّ النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم قال لعليّ: «لا يحبّك إلاّ موَمن ولا يبغضك إلاّ منافق»؟ قلنا: بلى. قال: فأين الموَمن؟ قلنا: في الجنة. قال: وأين المنافق؟ قلنا: في النار. قال: فعليٌّ قسيم النار [٣]
توفّي ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين، ودفن بباب حرب، وقبره مشهور بها يُزار [٤]
[١]قال الذهبـي في «سير أعلام النبلاء»: ١١|٣٢٨: تفسيره المذكور شيء لا وجود له، ولو وُجد لاجتهد الفضلاء في تحصيله، ولاشتهر. ثم قال: وما ذكر تفسير أحمد سوى أبي الحسين بن المنادي.
[٢]القاضي محمد بن أبي يعلى، «طبقات الحنابلة»: ١|٣١٩.
[٣]نفس المصدر: ٣٢٠.
[٤]كُتب في سيرة أحمد الكثير من الحكايات التي تصوّر شخصيته، وتبرز كراماته ومناقبه، وروي الكثير من الاَطياف في فضل زيارة قبره، وفي غير ذلك، فأفرطوا في ذلك، وتجاوزوا حدود الغلو ـ إن كان للغلو حدود ـ حتى قال الذهبي في سيره ـ وهو يتعرّض لسجن أحمـد ـ : وقد ساق صاحب «الحلية» من الخرافات السمجة هنا ما يُستحيا من ذكره.