موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٨٠
روى عنه: يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، والترمذي، وأحمد بن المبارك المستملي، وأبو عمرو أحمد بن نصر الخفّاف، وعبد الرحمان بن أبي حاتم، وعلي بن إسماعيل الصفّار، وأبو بكر بن خزيمة، وأبو عوانة، وآخرون.
وهو أحد الحفّاظ والمحدثين المشهورين، وقد نُقل عنه أنّه قال: صنّفت هذا «المسند الصحيح» من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
ولمّا استوطن البخاري نيسابور، لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه، وكان مسلم يناضل ويذبّ عن البخاري حتى حصلت بينه وبين محمد بن يحيى الذهلي وحشةٌ وفرقةٌ بسببه [١]
ثم إنّ مسلماً انحرف عن البخاري، ولم يذكر له حديثاً في «صحيحه» [٢]
روي أنّه عُقِد له مجلس للمذاكرة، فذُكِر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله وأمرَ أهل بيته بأن لا يدخل عليه أحد، فقدّموا له سلَّة تمر كانت قد أُهديت إليهم، فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة ويمضغها، فأصبح وقد فني التمر، ووجد الحديث.
ولمسلم أيضاً كتاب: الاَسماء والكنى، الاَوحاد [٣] المفرد، التاريخ، الطبقات، سوَالات أحمد بن حنبل، و العلل، وغيرها.
توفّـي في رجب سنة احدى وستين ومائتين. قيل وله خمس وخمسون سنة [٤].
[١]وكان الذهلي قد منع الناس من الاختلاف إلى البخاري (بسبب مسألة اللفظ) حتى هُجر وخرج من نيسابور.
[٢]ذكر ذلك الذهبي في سيره.
[٣]وفي تذكرة الحفّاظ : الوحدان.
[٤]وبناءً على هذا القول تكون ولادته سنة ستٍّ ومائتين.