موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٢٥
العزيز، وجماعة.
وتفقّه بأبيه عبد اللّه، وصحب الشافعي مدّة وأخذ عنه. وقيل: إنّ الشافعي كان معجباً به لذكائه، وحرصه على الفقه.
قال الذهبي في «سيره»: قد تفقّه بمالك، ولزمه مدة، وهو أيضاً في عداد أصحابه الكبار.
أقول: هذا وهم، فالمترجم لم يدرك مالكاً، بل مات مالك [١]قبل أن يولد هذا بسنوات.
وقد حصلت بين ابن عبد الحكم والبويطي منافسة فيمن يخلف الشافعي في مجلسه، فاختار الشافعي البويطي، فغضب ابن عبد الحكم، وترك مذهب الشافعي، ثم صنّف كتاباً [٢]في الردّ عليه.
روى عنه: النسائي، وابن خزيمة، وابن صاعد، وأبو جعفر الطحاوي، وعبد الرحمان بن أبي حاتم، وآخرون.
وكان أحد كبار علماء مصر، وإليه انتهت الفتيا بها فيما قيل، وكان له حلقة بجامع مصر.
له من الكتب: أحكام القرآن، الرد على فقهاء العراق، أدب القضاة، الدعوى والبينات، والرجوع عن الشهادة، وغيرها.
وله مناظرة مع الشافعيّ في مسح الانسان بعض وجهه في التيمّم [٣]
توفّـي سنة ثمان وستين ومائتين، وقيل: سنة تسع، وصلّـى عليه القاضي بكار بن قتيبة.
[١]سنة ١٧٩ هـ.
[٢]سمّـاه «الرد على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسنّة».
[٣]ترتيب المدارك: ٣|٦٧.