موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٧
خالد، والحسين بن علي الكرابيسي، وأبو يحيى محمد بن سعيد العطّار، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وبحر بن نصر الخولاني، وعلي بن معبد الرقيّ، وإسحاق بن راهويه، والربيع بن سليمان الجيزي، وآخرون.
وكان فقيهاً، حافظاً، مناظِراً، عارفاً باللغة والشعر وكلام العرب.
وكان يكره الكلام بعد أن ناظر حفص الفرد، ويقول: ما شيءٌ أبغض إليّ من الكلام وأهله. بل كان يرى ـ كما نُقل عن كتابه الوصايا ـ أنّه إذا أوصى رجلٌ بكُتُبهِ من العلم لآخرٍ، وكان فيها كتب كلام، لم تدخل في الوصيّة لاَنّه ليس علماً.
قال إسحاق بن راهويه: ما تكلّم أحدٌ بالرأي ـ وذكر الثوري، والاَوزاعي، ومالكاً، وأبا حنيفة ـ إلاّ والشافعي أكثر اتِّباعاً منه وأقلّ خطأً.
وكان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير أو الفتيا، التفت إلى الشافعي، فيقول: سَلوا هذا.
ذُكر أنّ الشافعيّ أجاب رجلاً عن مسألة، فقال له الرجل: خالفتَ علي بن أبي طالب، فقال: ثبِّت لي هذا عن عليٍّ حتى أضع خدي على التراب، وأقول قد أخطأتُ، وأرجعُ عن قولي إلى قوله.
وروى الربيع بن سليمان قال: حججنا مع الشافعي، فما ارتقى شرفاً ولا هبط وادياً إلاّ وهو يبكي وينشد:
ياراكباً قفْ بالمحصَّب من منى * واهتف بقاعد خيفها والناهضِ
سَحَراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الفائضِ
إن كان رفضاً حبّ آل محمدٍ * فليشهدِ الثقلانِ أنّي رافضي