موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٨
حلقة الوصل بينه - عليه السلام - وبين شيعته ومحبيه، وكانت تخرج على أيديهم توقيعات منه في أجوبة المسائل الفقهية والمالية والاجتماعية وغيرها.
و هوَلاء السفراء هم: عثمان بن سعيد العَمري (المتوفى ٢٦٥هـ)، ومحمد بن عثمان بن سعيد العَمري (المتوفى ٣٠٥هـ)، والحسين بن روح النوبختي (المتوفى ٣٢٦هـ)، وعلي بن محمد السِّمَّري (المتوفى ٣٢٩هـ).
و كان للسفراء وكلاء كثيرون ينتشرون في مختلف البلاد الاِسلامية يقومون بدور كبير من مساندة السفراء، وتسهيل مهماتهم، ومن هوَلاء: إبراهيم بن مهزيار، وأحمد بن إسحاق الاَشعري القمي، ومحمد بن جعفر الاَسدي.
وفي الغيبة الكبرى تحولت النيابة من أفراد منصوصين إلى خط عام، وهو خط المجتهد العادل البصير بأُمور الدنيا والدين.
و قد أُثرت عن الاِمام المهدي - عليه السلام - طائفة من الكلمات والاَدعية والمسائل الفقهية، وغيرها.
و من ذلك: أجوبته لمسائل إسحاق بن يعقوب السبعة عشر، ومنها: «ثمن المغنية حرام»، و«أمّا الفقّاع فشربه حرام».
وأجوبته لمسائل أبي الحسين محمد بن جعفر الاَسدي، وهي ثمان مسائل.
وأجوبته لمسائل محمد بن عبد اللّه الحميري التي سأله عنها في سنة (٣٠٧هـ)، وأجوبته لمسائل له أُخرى ، ومنها ـ وقد كتب إليه: هل يجوز للرجل إذا صلى الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أن يديرها وهو في الصلاة؟ ـ فأجاب - عليه السلام - : يجوز ذلك إذا خاف السهو والغلط [١]
[١]أُنظر «المختار من كلمات الاِمام المهدي - عليه السلام - » للشيخ محمد الغروي، الذي جمع فيه موَلفه كلمات الاِمام وأجوبته للمسائل ووزعها على عناوين مختلفة ، ويقع هذا الكتاب في ثلاثة أجزاء.