موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٤٠
ولد بمصر سنة أربعين ومائة، وقيل: سنة خمسين ومائة.
سمع من: اللّيث بن سعد، ومالك بن أنس وبه تفقّه، وبكر بن مضر، وابن لهيعة، ويحيى بن أيوب، وسليمان بن بلال، والفضيل بن عياض، وآخرين.
روى عنه: سحنون بن سعيد، والحارث بن مسكين، ومحمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، وعبد الملك بن حبيب، وسعيد بن حسان، وجماعة.
وكان فقيهاً، مفتياً، صاحب ثروة، وكان على خراج مصر، وكانت المنافسة بينه وبين ابن القاسم [١] وانتهت إليه رئاسة المذهب بمصر بعد ابن القاسم.
قال الشافعيّ: ما أخرجت مصر أفقه من أشهب، لولا طيش فيه.
وعن ابن عبد الحكم قال: سمعت أشهب يدعو على الشافعي بالموت، فذكرت ذلك للشافعي فقال متمثّلاً:
تمنّى رجـالٌ أن أمــوت وإن أَمُــت * فتلك سبيل لـستُ فيها بأوحـــدِ
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تهيّأ لاَُخـــرى مثلهـا فكـأن قــدِ
صنّف أشهب كتاباً في الفقه، رواه عنه سعيد بن حسان وغيره، وله كتاب اختلاف في القسامة، وكتاب فضائل عمر بن عبد العزيز.
توفّي بمصر سنة أربع ومائتين، بعد الشافعي بشهر أو أقل.
[١]عبد الرحمان بن القاسم العُتَقي بالولاء، صاحب «المدوّنة» وهي من أجل كتب المالكية، وعنه أخذها سحنون، توفي سنة إحدى وتسعين ومائة. وفيات الاَعيان: ٣|١٢٩ برقم ٣٦٢.