موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٤٥
استقبل به الكبراء وأصحاب السلطان، فقال له: أيها الاَمير جئتك مهنئاً بما لو كان رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم حياً لعُزّي به، فلم يجبه محمد عن هذا بشيء، غير أنّه أمر أُخته ونسوة من حرمه بالشخوص إلى خراسان، وقال: إنّ هذه الروَوس من قتلى أهل هذا البيت لم تدخل بيت قوم قط إلاّ خرجت منه النعمة وزالت عنه الدولة، فتجهّزن للخروج.
وذكر الطبري في حوادث سنة (٢٥٢ هـ) أنّ المعتز العباسي أمر بحمل جماعة من الطالبيين إلى سامراء، وحُمل معهم أبو هاشم الجعفري، ثم ذكر سبب حملهم.
ولاَبي هاشم أخبار ومسائل عن الاَئمّة - عليهم السلام - ، وله في أهل البيت - عليهم السلام - أشعار كثيرة، فمن ذلك قوله:
يا آل أحمد كيف أعدل عنكم * أعن السلامة والنجاة أحول
ذخر الشفاعة جدكم لكبائري * فيها على أهل الوعيد أصول
شغلي بمدحكمُ وغيري عنكم * بعدوّكم ومديحه مشغول
وقد ألّف أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش كتاباً في أخبار أبي هاشم الجعفري. نقل عنه الطبرسيّ في «اعلام الورى» .
روى الشيخ الطوسي بسنده عن أبي هاشم الجعفري عن أبيه عن حُمران بن أعين عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: سألته عن الذبح فقال: إذا ذبحت فارسل ولا تكتف ولا تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق، والارسال للطير خاصة ... الحديث [١]
توفّي الجعفري سنة إحدى وستين ومائة.
[١]تهذيب الاَحكام: ج ٩، كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد والذكاة، الحديث ٢٢٧.