موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٤٤
روى أيضاً عن أبيه القاسم، وكان أبوه من رواة الحديث عن الاِمام الصادق - عليه السلام - .
روى عن أبي هاشم: إبراهيم بن هاشم، وأحمد بن إسحاق، وأحمد بن محمد ابن عيسى، وإسحاق بن محمد، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، ومحمد بن الوليد ابن شبّاب الصيرفي، وآخرون.
وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن أهل البيت - عليهم السلام - ، تبلغ ثلاثة وثلاثين مورداً [١] وله كتاب يرويه عنه أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي.
قال الخطيب البغدادي: حدّث عن أبيه وعن علي بن موسى الرضا، وروى عنه محمد بن أبي الاَزهر النحوي، وغيره.
وكان أبو هاشم أحد كبار العلماء، محدثاً، شاعراً، مهيباً، شديد العارضة، ذا نسك وزهادة.
ذكر أبو الفرج الاصفهاني أنّه لما أُدخل رأس يحيى [٢]بن عمر إلى بغداد اجتمع أهلها إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر يهنئونه بالفتح، ودخل فيمن دخل عليه أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، وكان ذا عارضة ولسان لا يبالي ما
[١]وقع بعنوان (أبي هاشم الجعفري) في اسناد خمسة وعشرين مورداً. وبعنوان (داود بن القاسم، وداود ابن القاسم الجعفري) و (داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري) في اسناد ثمانية موارد.
[٢]يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط: ثائر من أباة أهل البيت خرج في أيام المتوكل العباسي( سنة ٢٣٥ هـ) واتجه إلى خراسان فردّه عبد اللّه بن طاهر إلى بغداد، فأمر المتوكل بضربه وحبسه، ثم أطلقه فأقام ببغداد، وتوجه إلى الكوفة في أيام المستعين، فدعا إلى الرضى من آل محمد، فبايعه الناس، وقوي أمره جداً، قال ابن كثير: «و تولاه أهل بغداد من العامة وغيرهم ممن ينسب إلى التشيع، وأحبوه أكثر من كل مَن خرج قبله من أهل البيت»، وأقبل عليه جيش جهزه محمد بن عبد اللّه بن طاهر، فقُتل وحُمل رأسه إلى المستعين وذلك في سنة (٢٥٠ هـ) ورثاه كثير من الشعراء منهم ابن الرومي. انظر الاَعلام: ٨|١٦٠.